المحقق النراقي
369
مستند الشيعة
والشهيدين ( 1 ) ، بل ظاهر المعتبر الاجماع عليه ( 2 ) ، العمومات وجوب المرتين إذا أصاب البول الجسد ، المتقدمة ( 3 ) . ودعوى : ظهورها في العروض من الخارج - بعد الصدق لغة ، بل عرفا - ممنوعة . وتخصيصها بغير المخرج - لرواية نشيط الأخيرة وحسنة ابن المغيرة - فاسد ، لما مر . نعم تعارضها إطلاقات غسل المخرج ، فيجب إما تخصيص العمومات ، أو تقييد الاطلاقات ، وإذ لا مرجح ، ولا تخيير إجماعا ، فتتساقطان ويرجع إلى استصحاب النجاسة . وأما أصل البراءة عن الزائد فمع الاستصحاب غير مؤثر . وإجزاء المثلين لا ينافي وجوب المرتين - كما قد يقال ( 4 ) - بناء على اشتراط الغلبة في المطهر ، فتجعل المرتان كناية عن الغسلة الواحدة ، لمنع اشتراط الغلبة ، وتحقق الغسل في كل مرة مع المماثلة . ودعوى : لزوم الأكثرية ممنوعة ، إذ لا يلزم في تحققه عرفا إلا الجريان ، وهو في المثل متحقق ، ولذا يجزي نحوه في غسل الأعضاء في الطهارة ، فإن المراد بمثل ما على الحشفة مثل القطرة المتخلفة فيها غالبا ، ولا شك في جريانه . دون رطوبة الحشفة ، لأنها عرض لا يمكن تقدير مثله و ( 5 ) مثليه في الماء الذي هو جوهر ، ولو كان جسما أيضا لا يمكن تقديره ، ولو أمكن فتحقق الغسل به عرفا ممنوع ، فالمراد مثل القطرة ، وتحقق الغسل به في كل مرة ظاهر . ولو اشترط فيه أمر لا يتحقق بالقطرة ، لم يتحقق بالقطرتين أيضا إلا الغلبة والأكثرية ، وقد عرفت منع
--> ( 1 ) الأول في الذكرى : 21 . والثاني في المسالك 1 : 5 . ( 2 ) المعتبر 1 : 126 . ( 3 ) ص 284 . ( 4 ) المدارك 1 : 163 ، الحدائق 2 : 19 . ( 5 ) في " ق " : أو .